المحقق البحراني
427
الحدائق الناضرة
شيخنا الطبرسي في كتاب إعلام الورى : الأظهر في روايات أصحابنا أنها ولدت سنة خمس من المبعث بمكة في العشرين من جمادى الآخرة ، وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قبض ولها ثمانية عشر سنة وسبعة أشهر . قال : وروي عن جابر بن يزيد قال : سئل الباقر ( عليه السلام ) كم عاشت فاطمة ( عليها السلام ) بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : أربعة أشهر ، ولها ثلاث وعشرون سنة ، وهذا قريب مما روته العامة أنها ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيكون بعد البعث بسنة انتهى . وقال الكفعمي في المصباح بعد ذكر جمادى الأخرى وفي عشرينه سنة اثنتين من البعث كان مولد فاطمة ( عليها السلام ) وقيل سنة خمس من البعث ، وفي ثالثها كان وفاتها ( صلوات الله عليها ) وفي معرفة قبرها ( عليها السلام ) على الخصوص اشكال ، قال شيخنا الصدوق ( عطر الله مرقده ) في الفقيه اختلفت الروايات في موضع قبر فاطمة سيدة نساء العالمين ( عليها السلام ) فمنهم من روى أنها دفنت في البقيع ، ومنهم من روى أنها دفنت بين القبر والمنبر ، وأن النبي ( 1 ) ( صلى الله عليه وآله ) إنما قال : " ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة " لأن قبرها بين القبر والمنبر ، ومنهم من روى أنها دفنت في بيتها ، فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد ، وهذا هو الصحيح عندي انتهى . وقال الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب بعد أن نقل عن الشيخ المفيد ( رحمه الله ) الأمر بزيارتها في الروضة ، لأنها مقبورة هناك : ما صورته وقد اختلفت أصحابنا في موضع قبرها فقال : بعضهم أنها دفنت في البقيع ، وقال بعضهم : أنها دفنت بالروضة ، وقال بعضهم : أنها دفنت في بيتها فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت من جملة المسجد ، وهاتان الروايتان كالمتقاربتين والأفضل عنها أن يزور الانسان في الموضعين جميعا " ، فإنه لا يضره ذلك ، ويجوز به أجرا عظيما " ، فأما قال أنها دفنت بالبقيع
--> ( 1 ) التهذيب ج 6 ص 7 .